كتبت/رغدة رمضان
ادمان الإنترنت والاكتئاب بينهما علاقة متداخلة فرغم إحداث الإنترنت طفرة في جميع نواحي الحياة تسهيله للتواصل البشري وتبادل الثقافات والآراء إلا أنه سلاح ذو حدين
وقد أظهرت دراسة حديثة وجود علاقة بين ادمان الانترنت والاكتئاب أوضحت تلك الدراسة أن بعض مستخدمي الإنترنت يقل تفاعلهم مع من حولهم في الحياة الواقعية ويميلون للدردشة على وسائل التواصل الاجتماعي مما قد يكون له تأثيرًا سلبيًا على الصحة العقلية مثل الإصابة بالإكتئاب
كذلك قد يصاب البعض بالاكتئاب نتيجة الاطلاع المستمر على حياة الآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث تعكس هذه الوسائل صورة غير واقعية تتسبب في شعور المتابع واعتقاده الخاطيء بالفشل وبأن الآخرين أنجح منه ويتمتعون بحياة مرفهة وخالية من المصاعب
وقد أُجريت دراسة على 1319 شخصًا من مستخدمي الإنترنت للكشف عن العلاقة بين ادمان الانترنت والاكتئاب وجدت الدراسة أن من يعانون من مختلف أنواع إدمان الإنترنت إدمان المواقع الإلكترونية و إدمان الألعاب عبرالإنترنت كانوا يعانون من الاكتئاب بدرجات متفاوتة مقارنة بغيرهم من مستخدمي الإنترنت العاديين
هناك العديد من الأعراض التي يسببها إدمان الإنترنت من أبرزها:
القلق والعزلة وتجنب العمل والملل والشعور بالوحدة والذنب بسبب الإحساس بالتقصير في جوانب الحياة المختلفة كل هذا يمكن أن يؤدي في النهاية إلى الإكتئاب مما يعني وجود ارتباطًا وثيقًا بين ادمان الإنترنت والاكتئاب
كما يمكن أن يكون إدمان الإنترنت نتيجة للإكتئاب مما يعني أن كلاهما يمكن أن يكون سببًا للآخر
هناك العديد من الأعراض النفسية والجسدية لإدمان الإنترنت والاكتئاب وكما ذكرنا أن كل منهما قد يكون سبب للآخر لذا فإن ترتيب ظهور الأعراض يختلف حسب السبب (فقد تظهر اعراض الإكتئاب ثم إدمان الإنترنت وقد يحدث العكس)
من الأعراض النفسية
عزلة المريض عن المحيطين به.
الميل إلى تصفح الإنترنت بدلًا من أداء أي نشاط آخر.
الهروب من مواجهة المشكلات الحياتية بتصفح الإنترنت.
الشعور الدائم بالذنب بسبب التقصير في الحياة العملية والشخصية.
فشل ترتيب الأولويات ووضع الإنترنت في المقدمة.
التقلبات المزاجية والشعور بالوحدة والإهمال والفشل
بينما تتضمن الأعراض الجسدية:
تيبس الرقبة وآلام الظهر.
سوء التغذية.
مشكلات في العين والرؤية
ما يزال هناك ضرورة لإجراء المزيد من الأبخاث على ادمان الانترنت واسبابه للوصول لمعلومات وافية ودقيقة.
تساهم عدة عوامل في إدمان الإنترنت من ضمنها:
عوامل بيولوجية. تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الإدمان لديهم اختلال في المواد الكيميائية التي يستخدمها الدماغ للتواصل (الناقلات العصبية)، بالأخص الدوبامين والسيروتينين.
عوامل فردية. الأفراد سريعي الشعور بالخجل والذين يعانون من مشكلات نتيجة لذلك، يلجأون لاستخدام الإنترنت للتواصل دون الحاجة للاختلاط جسديًا
عوامل عصبية. حدوث بعض التغيرات في بنية الدماغ في منطقة الفص الجبهي (هذه المنطقة هي المسؤولة عن تذكر التفاصيل والانتباه والتخطيط وتحديد أولويات المهام التي يجب القيام بها). تضر هذه التغيرات بالقدرة على تحديد أولويات المهام الحياتية؛ مما يجعل مدمن الإنترنت يعطي الأولوية للإنترنت في حياته.

