في ذكرى ميلاده، حكايات النجاح والفشل والمرض في حياة فاروق الفيشاوى

 كتبت/رغدة رمضان




فاروق الفيشاوى فنان كبير لقب بالولد الشقى ممثل كبير عاش حياته فنانا متواضعًا قدم أدوارا متنوعة منها المجرم والضابط والطيب والشرير أوجد له جمهورًا عريضًا من خلال أدواره في السينما والمسرح والتليفزيون تعددت ألقابه بين البرنس الحاوى المشاغب واكتشفه المخرج المسرحي عبد الرحيم الزرقاني أثناء تأديته لدور في إحدى المسرحيات التي عرضت على مسرح جامعة القاهرة حتى أصبح أشهر ممثلي جيله وعرف عنه الموهبة والوسامة وخفة الدم


في مثل هذا اليوم 5 فبراير عام 1952 ولد الفنان فاروق الفيشاوى بإحدى قرى سرس الليان محافظة المنوفية في أسرة ميسورة الحال توفى والده وهو طفل صغير في الحادية عشر من عمره وتولى شقيقه الأكبر تربيته، التحق بكلية الطب  منها إلى كلية الآداب وكنتيجة لعشق فاروق الفيشاوى للتمثيل ترك دراسته بكلية الآداب وهو في السنة الثالثة، والتحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية وتخرج منه في وقت كانت فيه الساحة الفنية مليئة بالنجوم، فاجتهد لإثبات وجوده وسطهم تنوعت أدواره بين الشر والخير

اتجه في بداياته إلى المسرح وقدم مسرحيات عينى فى عينك البرنسيسة الرجل الصعيدي فرسان آخر زمن، شباب امرأة الناس اللى فى التالت وغيرها

وكانت أولى أدواره بالإذاعة في دور الصحفى الانتهازى محفوظ عجب في مسلسل دموع صاحبة الجلالة بالإذاعة عن قصة موسى صبري ثم جاء إلى التليفزيون بمسلسل  حصاد العمر  مع الفنان محمود المليجى أما الانطلاقة الفنية  الحقيقية فجاءت في مسلسل ابنائى الأعزاء شكرا مع الفنان عبد المنعم مدبولى ولاقى قبولا كبيرا

قدم فاروق الفيشاوى أدوارا ناجحة ومتألقة في مسلسلات ليلة القبض على فاطمة مع فردوس عبد الحميد أولاد آدم قهوة المواردى غوايش مع صفاء أبو السعود عصفور في القفص وأبناء العطش مخلوق اسمه امرأة، قهوة المواردى عصفور النار وغيرها

وقضى الفيشاوى فترة طويلة من بدايته الفنية في أدوار الشاب الجان أو الوسيم، وحصره المخرجون في أدوار ذات الطابع الطيب المحبوب من الجميع، إلى أن قرر الفيشاوي التخلي والتمرد عن تلك الوسامة وكانت الانطلاقة من خلال تجسيده لدور على الزيبق خلال الملحمة التراثية التي حملت نفس الاسم وتدور أحداثها في العصر العثماني، وكان الدور يجسد شخصية  على  الشاب اليتيم الذي يسعى للثأر لوالده الفارس حسن رأس الغول

وخلال مهرجان الإسكندرية السينمائى الماضى فوجئ الجميع بإعلان الفنان فاروق الفيشاوى عن إصابته بمرض سرطان الكبد وقال  أخبرني طبيبي المعالج بإصابتي بمرض السرطان وسأتعامل معه على أنه صداع وسأنتصر عليه  قالها وواصل ضحكه ومداعبته لجمهوره كما اعتاد

وكان الراحل فاروق الفيشاوى يتحدث عن مرضه برضا وصدر رحب، مؤكدًا أنه لن يضعف أمام مرضه بل سيواجهه بكبرياء وقوة، ومشددًا على أن السرطان مرض كغيره من الأمراض التي يمكن مواجهتها، وتعاطف معه جموع الجمهور، وبالرغم من هذه المواجهة القوية والكبرياء الذي واجه به مرضه إلا أن السرطان انتصر على فاروق الفيشاوى الذي رحل عن دنيانا عن عمر 67 عاما تاركًا وراءه إرثا فنيا  كبيرا



إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال