آخر الأخبار

التسامح بين الناس وأهميته في بناء المجتمعات السليمة.

 كتبت/رغدة رمضان





عند ال تعبير عن التسامح يمكن وصفه بأنه من أسمى القيم وأهمها، حيث أنه أسلوب حياة إذا اتصف به الإنسان حصل على السلام الداخلي، الذي يجعله يترفع عن الصفات السيئة، ويستطيع تجاوز الخلافات والمشاكل، والعفو عند المقدرة، وعدم رد الإساءة بمثلها، والتحكم في الغضب.

للتسامح آثار إيجابية كثيرة على الفرد والمجتمعات، فبه يقوى المجتمع وتنحل معظم المشكلات،ولذلك يجب غرس قيمة التسامح بين الأفراد والمجتمعات، وتتعدد صور التسامح، فهناك التسامح الديني، وهو احترام باقي الديانات المختلفة والقضاء على التطرف وممارسة الشعائر الدينية دون تعد من الآخرين، وهناك التسامح العرقي، والذي لا يسمح بوجود العنصرية العرقية، وهناك أيضا التسامح السياسي، والذي يحث على الديمقراطية، وهناك التسامح الثقافي الذي يجعلنا نتقبل ثقافة المجتمعات الأخرى.



ولقد أصبحنا اليوم بحاجة كبيرة إلى التسامح في حياتنا اليومية ، حيث أنه الحل الوحيد للتخلص من المشكلات المعاصرة مثل الصراعات، ويزخر التاريخ بشخصيات متعددة دعت إلى نشر التسامح وجعله رمز قوة وعنصر أساسي لبناء المجتمعات، وأشار التاريخ أيضا إلى مجتمعات كثيرة تقدمت بسبب انتشار التسامح، ومجتمعات أخرى تأخرت بسبب الحقد والانتقام والكراهية.


حيث أن التسامح منبع قوة لأي مجتمع ويدعم الوحدة بين أفراد المجتمع، وهناك علاقة متناغمة بين تطور وتقدم المجتمعات وبين التسامح، فمتى وجد التسامح وجد التقدم والتطور، فهما وجهان لعملة واحدة، وبناء الدولة يتطلب من شعبها تقديم التضحية والتنازلات، وصفة العفو صفة مقدسة، تبعث الاطمئنان والسكينة في النفس وبين الأفراد، وتنشئ مجتمع موحد، وهي دليل على التحضر، وتولد المحبة بين أفراد المجتمع


قد وضع الإسلام قواعد ركيزة للتسامح بين الناس، وأوضح رب العزة لرسوله أنه لا إكراه في الدين، وأمره أن يدعو إلى الإسلام باللين والحسنى وعدم إكراه الناس على الدخول في الإسلام، وقد حافظ الإسلام على حقوق المسلمين وغير المسلمين وحافظ على أمنهم وأبنائهم وكفل لهم حياة كريمة، ونهى أيضا عن قتال غير المسلمين، والعدل بينهم في الأحكام، وقد بين لنا القرآن الكريم درجات التسامح، وهي العفو والصفح والغفران، وذلك في قوله تعالى ” وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم”.


ومن الأمثلة العظيمة على التسامح الدين الإسلامي، وما قدمه الرسول من أمثلة يقتدى بها، حيث أن الإسلام حث على نشر قيمة التسامح والدليل على ذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فقد قال عز وجل في كتاب العزيز ” فمن عفا وأصلح فأجره على الله”، وقال أيضا “ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم”، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا”، وقال أيضا “ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب”.

قد وضع الإسلام قواعد ركيزة للتسامح بين الناس، وأوضح رب العزة لرسوله أنه لا إكراه في الدين، وأمره أن يدعو إلى الإسلام باللين والحسنى وعدم إكراه الناس على الدخول في الإسلام، وقد حافظ الإسلام على حقوق المسلمين وغير المسلمين وحافظ على أمنهم وأبنائهم وكفل لهم حياة كريمة، ونهى أيضا


 عن قتال غير المسلمين، والعدل بينهم في الأحكام، وقد بين لنا القرآن الكريم درجات التسامح، وهي العفو والصفح والغفران، وذلك في قوله تعالى ” وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم”.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال